
الشرطة السويدية تحذر المسافرين السويديين من هذه المخالفات أثناء السفر
حذّرت مصلحة الجمارك السويدية المسافرين من أن حمل المواد الغذائية (livsmedel) قد يُصنَّف قانونياً كـ جريمة تهريب (smuggling) في بعض الحالات. وأوضحت المصلحة أن معظم أنواع اللحوم (kött) والمواد الغذائية (livsmedel) ومنتجات الألبان (mejeriprodukter) لا يُسمح بإدخالها إلى السويد إذا كانت بكميات تتجاوز الاستخدام الشخصي أثناء السفر.
وبحسب الجمارك، فإن هذه الأصناف تُصادر فوراً عند ضبطها، وقد يواجه حاملها إجراءات قانونية تتعلق بالتهريب، نظراً لأن هذه المواد تخضع لقيود صارمة تهدف إلى الحد من مخاطر نقل الأمراض الحيوانية (djursjukdomar) والآفات الزراعية (växtskadegörare) التي قد تشكّل تهديداً للصحة العامة والبيئة. كما شددت على أن بعض المنتجات الحيوانية (animaliska produkter) ممنوعة كلياً من الدخول، بغضّ النظر عن الكمية، وهو ما يفاجئ كثيراً من المسافرين القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي.
لماذا تُصادر هذه المواد؟
تؤكد الجمارك أن إدخال عدد كبير من المواد الغذائية (livsmedel) لا يتم بشكل تلقائي، بل يحتاج إلى وثائق محددة، أبرزها شهادة صحية تُعرف باسم Sundhetscertifikat. هذه الشهادة تُعد شرطاً أساسياً لإدخال معظم الفواكه والخضروات الطازجة (färsk frukt och grönsaker)، إضافة إلى بعض المنتجات الحيوانية (animaliska produkter).
المشكلة، بحسب الجمارك، أن الحصول على هذه الشهادة شبه مستحيل بالنسبة للأشخاص العاديين، لأنها تُمنح عادة ضمن الاستيراد التجاري (kommersiell import) وليس للأفراد، وهو ما يجعل كثيراً من المسافرين عرضة للمصادرة دون أن يكونوا على دراية مسبقة بذلك.
الخدمة الصحفية في الجمارك أوضحت أن جزءاً كبيراً من هذه القوانين مفروض على مستوى الاتحاد الأوروبي (Europeiska unionen)، وليس قراراً سويدياً منفرداً. الهدف الأساسي هو منع انتشار الأمراض الحيوانية (djursjukdomar) أو الآفات الزراعية (växtskadegörare) التي قد تلحق أضراراً واسعة بالزراعة والبيئة.
ما الحد المسموح به دون رسوم؟
من الناحية الضريبية، تفرّق الجمارك بين الاستخدام الشخصي (personligt bruk) والتجارة. فإذا كانت قيمة المواد التي يحملها المسافر للاستخدام الشخصي محدودة، أي:
- 3500 كرون سويدي عند السفر بوسائل برية أو بحرية
- 5000 كرون سويدي عند السفر جواً
فلن تُفرض عليه رسوم جمركية (tullavgifter) أو ضريبة القيمة المضافة (moms).
أما إذا كانت البضائع معدة للبيع، فيُفرض عليها:
- ضريبة القيمة المضافة (moms)
- رسوم جمركية إضافية (tullavgifter) إذا تجاوزت قيمتها 1800 كرون سويدي
تغييرات قادمة اعتباراً من 1 يوليو
الجمارك أعلنت أيضاً عن تعديل مهم في قواعد التعامل مع الشحنات منخفضة القيمة (lågvärdeförsändelser)، سيدخل حيّز التنفيذ اعتباراً من 1 يوليو من هذا العام. ووفق النظام الجديد:
- ستُفرض رسوم ثابتة بقيمة 3 يورو على كل سلعة تقل قيمتها عن 150 يورو
- السلع التي تبلغ قيمتها 150 يورو أو أكثر ستخضع لرسوم جمركية تُحسب كنسبة مئوية من قيمتها
هذا القرار يأتي في سياق أوروبي أوسع، إذ سبق لوزراء مالية دول الاتحاد الأوروبي الإعلان عن رسوم مماثلة تستهدف الطرود الصغيرة القادمة من منصات التجارة الإلكترونية مثل Shein و**Temu**.
متى يتحول الأمر إلى تهريب؟
توضح الجمارك أن إدخال المواد الغذائية (livsmedel) يُعد تهريباً (smuggling) عندما يتعمد الشخص خرق الشروط المفروضة على الاستيراد أو إخفاء بضائع محظورة، وهو ما يندرج تحت قانون مكافحة التهريب (smugglingslagen).
أما المخالفات الأقل خطورة، كعدم التصريح عن مواد محظورة دون نية واضحة، فقد تؤدي إلى غرامات مالية (böter) بدلاً من ملاحقات جنائية.
ما المسموح وما الممنوع؟
بحسب موقع المجلس السويدي للزراعة، تُطبق قيود شديدة على الأطعمة ذات الأصل الحيواني مثل:
- اللحوم (kött)
- الحليب (mjölk)
- البيض (ägg)
ويُحظر إدخال هذه المنتجات من خارج الاتحاد الأوروبي، باستثناء دول محددة مثل النرويج (Norge) وأيسلندا (Island) وسان مارينو (San Marino) وأندورا (Andorra).
كما يُمنع إدخال معظم الفواكه والخضروات الطازجة (färska frukter och grönsaker) من خارج الاتحاد الأوروبي بسبب خطر نقل الآفات.
في المقابل، توجد مواد لا تحتاج إلى شهادة صحية، منها:
- القهوة والشاي (kaffe och te)
- التوابل (kryddor)
- المنتجات الغذائية المجففة (torkade livsmedel)
- بعض الفواكه مثل الموز (banan)، الأناناس (ananas)، التمر (dadlar)، جوز الهند (kokosnöt)، والدوريان (durian)
قضية تهريب زيتون خارج السويد
وفي سياق مرتبط، أوقفت الجمارك النرويجية شاحنة عند أحد المعابر الحدودية الصغيرة في منطقة فاسبوتن، بعد الاشتباه بحمولتها، حيث تم العثور على أكثر من 800 كيلوغرام من الزيتون، إضافة إلى كميات من الزبيب، الحمص، الفستق، التمر والمكسرات.
ووجهت السلطات تهمة التهريب إلى أحد ثلاثة رجال كانوا في الشاحنة، بينما قال المتهم خلال التحقيق إنه كان ينوي فقط زيارة عائلته في النرويج ثم العودة بالبضائع إلى السويد، وهي رواية لم تُقنع السلطات.






